السيد جعفر مرتضى العاملي
290
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
الصحيفة في إزالة الإمامة عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) . وفي رجال البرقي في حديث يذكر فيه أن جمعاً أنكروا على أبي بكر تقدمه على علي ( عليه السلام ) قال : ( وسل عمر سيفه في الجمعة المقبلة ، وقال : يضرب عنق من قال مثل مقالتهم . ثم مضى هو وسالم ، ومعاذ بن جبل ، وأبو عبيدة شاهرين سيوفهم ، حتى أخرجوا أبا بكر ، وأصعدوه المنبر ) ( 1 ) . كما أنهم يذكرون : أن معاذ بن جبل قد كان في جملة المهاجمين لبيت فاطمة الزهراء عليها السلام بعد وفاة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . 3 - أما بالنسبة لسالم مولى أبي حذيفة ، فقد تقدم قولهم . . إنه قد سلّ سيفه وذهب مع عمر ، واستخرج أبا بكر ، وأصعده المنبر ، وذلك لإسكات الأصوات التي ارتفعت بالاعتراض على خلافته . . كما أن بعض الروايات تقول : إن الإمام الصادق ( ع ) قال : إن آية : ( وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ، ويقولون : إنه لمجنون ( ! ! ( 3 ) . قد نزلت فيه . على أن قول عمر : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّاً لوليته ، أو ما جعلتها شورى ، يوضح مكانة هذا الرجل عند عمر : خصوصاً إذا علمنا مدى شدّة عمر في أمر الموالي ، وكره قريش لهم . . ومع إجماعهم على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( الأئمة من قريش ) . وروي أنه هاجر مع عمر ، بل قيل : إن النبي ( ص ) آخى بينه وبين أبي بكر ( 1 ) . 4 - وأما بالنسبة لابن مسعود : فقد قالوا : إن الفضل بن شاذان قال عنه : إنه ( خلط ، ووالى القوم ، ومال معهم ، وقال بهم ) ( 2 ) . وقد جاءت من اليمن أو مكة صحيفة فيها أحاديث حسان في أهل البيت ( ع ) إلى عبد الله بن مسعود ، فدعا بطست فيه ماء ، فمحاها ( 3 ) .
--> ( 1 ) راجع قاموس الرجال ج 9 ص 11 و 12 . ( 2 ) مأساة الزهراء ج 1 ص 226 . ( 3 ) سورة القلم ، الآية 51 . ( 1 ) راجع : قاموس الرجال ج 4 ص 298 . ( 2 ) راجع قاموس والرجال ج 6 ص 136 - 142 . ( 3 ) تقييد العلم ص 54 والسنة قبل التدوين ص 312 وراجع : غريب الحديث لابن سلاّم ج 4 ص 48 وليس فيه : أن الأحاديث في أهل البيت ( ع ) .